فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٢٨٤ من ٣٣٤

رجعت النفس المطمئنة إلى ربها

عن أبي سلمة الذي كان مع علي عليه السلام في مرضها فأصبحت يوماً تأمل بأن رأينا في شكواها، خرج علي في أبي طالب لبعض حاجته، فقالت فاطمة عليها السلام، يا أمّاه إذا أنا متّ فأغسلني بنفسك، فقالت أسماء فقالت يا فاطمة، فقالت إنه أمسى تحلّ بالنوار(٢) فلا تخافي، فقالت فاطمة عليها السلام لها قد بقي بنا من استيقظت القبلة، ثم قالت يا أماء إن الأمين قد توفّاها متوضأة فلا تكشفي عني فإني طاهرة مطهّرة لا يراني أحد ثم قبضت في تلك الساعة، فدخل علي عليه السلام، فقالت أسماء فقد قبضت فاطمة عليها السلام، فبكى علي عليه السلام، وقال، بمن العزاء يا بنت محمد، كنت لي عدة فيما أنابني من الدنيا فمن لي بها بعدك(٢)...

وروى أنه لما حضرت الوفاة فاطمة عليها السلام فان جبرائيل أتى النبي عليه السلام فلما حضرتها الوفاة فقدت فاطمة عليها السلام لتغتسل وتتطهّر، ثمّ دعت بأثواب جدد، ثمّ قالت لأسماء، اجعلي فراشي وسط البيت، فاضطجعت واستقبلت القبلة بوجهها، وقالت إني مقبوضة الآن، وقد تطهّرت فلا يكشفني أحد، فماتت كذلك، فجاءت عائشة تدخل عليها فمنعتها أسماء، ثم جاء علي عليه السلام فأخبرته أسماء بقضيتها فقال علي عليه السلام...

(١) تروى المروية بقضها من لسان أبي سلمى ومن لسان أسماء بنت عميس، روى في هذا واصل من الأصح.

(٢) ذخائر العقبى ص ٥٣ - وفي الأحاديث الشريفة ص ٢٢٩ فضائل الحمسة ج ٣ ص ١٧٧ ، عن صحيح النساء ج ٤ ص ١٩٨ ، نقلاً عن مسند أحمد ج ٦ ص ٤٦١ ، والدولابي - أسد الغابة ج ٢ ص ٥٩٠.

ص ٢٩٩