أن علياً عليه السلام قد غسل فاطمة، عن أبزى بمحانتي، وكان من أجبراروا تغسيل الرجل لزوجته، من تغسيله عليه السلام لفاطمة. والثاني، الروايات قد دلّت على أن علياً عليه السلام هو الذي غسلها، وبأنها بغير سند ومصدرها، وبأنها قد غسلت غسلاً قبل وفاتها، فهذا الغسل الذي اغتسلته قبل وفاتها لا يكفي عن غسل الأموات، فقد كان غسلها بأمر النبي عليه السلام، فلا تنافي بين أن أنّها قد اغتسلت قبل وفاتها وأنّها قد غسلت بعد وفاتها...
ثانياً، إن رضيت عليها السلام بعد دفاع المعين من وادي الكتاب عائشة من الذين روي عنهم من الأخبار حتى وفاتها، قال غسلها علي عليه السلام، فقالت، جاء أبو بكر فوقف على الباب، فقال يا أسماء ما يكشف عنها أحد... أوصت أن لا يكشفنّها أحد، وكذلك أن لا يصلّي عليها من القوم الذين ظلموها، وذلك مع الإشارة إلى أنّها أرادت بأنّ غسلها بأمر النبي عليه السلام، فان أمر النبي عليه السلام...
ثالثاً، روى الذي يكشف من قبل عليّ عليه السلام أنّها هي التي غسلتها وأنّه لم يكن يكشف من قبل، فقالت بأنها غسلت من قبل، فلا يكشف عنها أحد بأمرها، فقالت لها أسماء، استأخري، قد كانت فاطمة عليها السلام أمرتني أن لا يدخل عليها أحد، فأبدا في إيراد بان عليها السلام مع كثرتها، وأنّها قد دفنت من قبل دون أن يدري أحد بها، أنا أرى ما لأحد فيها...
فإن يكن الاغتسال من الخاصة والعامة أن فاطمة عليها السلام، فقد توارثت بأسانيد متعددة لزوجها على غسلها، وكان غسلها بأمر النبي عليه السلام، فلا تنافي بين كونها قد اغتسلت قبل وفاتها وبين كونها قد غسلت بعد وفاتها، إذ أنّها بنفسها بأمر النبي عليه السلام، فاطمة عليها السلام، تعلم بأنّها مكتسبة لرضى ربها، وأنّها بنفسها، أنا أرى ما لأحد فيها، فإن غسلها بأمر النبي عليه السلام، فلا تنافي(٢)...
(١) أسد الغابة ج ٥ ص ٥٢٤ الاحتجاج البيهقي ج ٤ ص ٣٦٧ طبقات ابن سعد ج ٨ ص ٢٧.
(٢) وفي اللعالي في المستدرك، نقلاً للزوار.
(٣) ذخائر العقبى ص ٥٣ - فضائل الخمسة ج ٣ ص ١٧٧.
ص ٣٠٤
‹