فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٢٩٢ من ٣٣٤

هل صلّى عليها أبو بكر؟

ها هنا النبي يكبّر في أبي بكر، إنه يحرّى في كل كبيرة وصغيرة، ولا يرى من هذه الأمن وقد كان من الذين أساء فاطمة عليها السلام، ولأنّها رضيت عليها السلام، أنا أرى ما لأحد فيها، إلا أن أبا بكر إذن ما كان من الذين صلّى عليها، وكان رواية الذين روي عنها بأن أبا بكر هو الذي صلّى على فاطمة عليها السلام، وليست تشاء النها بالجسد...

وإذلك دلت الروايات على أن فاطمة عليها السلام قد صلّى عليها أبو بكر، وروى من طريق أحرى أن النبي عليه السلام قد صلّى عليها وكان رضي ابن عمها الذي يصلّي عليها، ولكن من طريق على أبي بكر هو الذي صلّى عليها، إلا أنّها قد أوصت بأن لا يصلّي عليها من القوم الذين ظلموها، وأمّا الإجماع من سيرة النبأة بأنّ علياً عليه السلام هو الذي صلّى عليها، إذ روى الإمام الباقر عليه السلام أنّ علياً عليه السلام صلّى عليها، إلا أنّ في رواية أحرى من طرق العامة، أبا بكر هو الذي صلّى عليها، والذين روي عنهم بأنه أبا بكر، أما الإجماع على أنّها قد دفنت ليلاً وأمّا الإشارة إلى أنّها قد أوصت بدفنها ليلاً وأن لا يصلّي عليها من القوم الذين ظلموها، وأمّا الذي يكشف عنها بأن أبا بكر هو الذي صلّى عليها، روى من طرق الخاصة والعامة، وذكره العباس، وروى من طريق على أبي بكر صلّى عليها، فاطمة عليها السلام لم يصلّ عليها إلا علي عليه السلام، وأمّا روايات الذين روي عنهم في صلاة أبي بكر، فإنّ أكثرها متعارضة...

وقد جاء في عدة روايات بأنها صلّى عليها علي عليه السلام، إلا أنّها قد دفنت ليلاً وأمّا روي عنهم من القوم الذين ظلموها...

ثالثاً، ما ورد في عدة روايات أنها، إذ صلّى عليها أبو بكر وعمر، أنا أرى ما لأحد فيها، إلا أنّها قد أوصت أن لا يصلّي عليها من القوم الذين ظلموها، أنا أرى ما لأحد...

(١) ذخائر العقبى ص ٥٣.

(٢) أمالي الشيعة ج ١ ص ٣٢٢.

(٣) مستدرك الوسائل ج ١ ص ١٠٤ كتاب الطهارة باب ٣٠.

ص ٣٠٧