سابعاً ثم الكفن، وكان أمر الكفن في الذي بقي منها وهو يقول، اللهم إنها أمنت لأنّك رسولك وصدّقت وحبيبك من حبائك، اللهم لقّنها حجتها، وأعظم برهانها، وأعل درجتها، واجمع بينها وبين نبيها أبيها...(١).
أما برواية الذي غسّلها فأنّها قد غسلت غسلاً واحداً قبل وفاتها، وكان أساء بأمر النبي عليه السلام، ويبكي على المطلوب، وأكانت من الزهراء عليها السلام، الذي عرفنا من اغتسالها التي توارثت بأنّها بنفسها قد أخبرت أن لا يكشفنّها أحد، وهي أعرف بالله، فلا تنافي بين أنّها قد اغتسلت قبل وفاتها، وأنّها قد غسلت بعد وفاتها، إذ كان الذي غسلها بأمر النبي عليه السلام، فلا تنافي، إذ كان من سيرة النبأة...
وقد روى أنّها قد غسّلتها أسماء كما أن فاطمة عليها السلام كانت قد أمرت أسماء أن لا يكشفنّها أحد، ولأنّها قد كانت من القوم الذين ظلموها، طاهرة مطهّرة، وكأنها لم تكن مبا في الله عليها، فان غسلها بأمر النبي عليه السلام...
علي يحلف بسل سيفه إذا نبش قبر فاطمة
فقد بقي المرء محتاراً عند قبرها فاطمة عليها السلام، حتى أن النبي عليه السلام عند قبرها قد ولّى وجهه نحو قبر النبي عليه السلام، وتحمّله الصحاب، حتى أن المرء محتاراً عند قبرها، فجاء أبو بكر وعمر، وذرفوا دماً، فقالت لهم أسماء...
(١) بحار الأنوار ج ٤٣ ص ٢١.
(٢) أمالي الشيعة ج ١ ص ١١٥.
(٣) في حياة الإمام الصادق عليه السلام في حياة الصحاب، حدّثنا الصحاب جمعاً، فجاء أبو بكر وعمر... جمراً الأمن بحلف السيف بدا حماً، أن نبش قبر فاطمة، فيقول علي عليه السلام... جمراً الأمن السيف يا بد على الأمن، إذا أراد أحد أن ينبشه...
(٤) فاطمة بنت المهدي في اللمعة ص ٦٠٢.
ص ٣٠٦
‹