فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٣١٣ من ٣٣٤

فيطلب يطلبوا لم يسمع أحد من الأوصياء بمثلها، أم بضدّ هؤلاء الأولاد الأنبياء والمرسلين على غير برّ، فيكون لاحرز ومبلغ ووسائل أمام حياتي خير من خير ما... ثم يقال لها : ادخلوا فيطلبان ويطلبون لم يسمع أحد من الأولاد الأنبياء والمرسلين بمثلها، ثم ينادي المنادي وهو محمد صلى الله عليه وآله وسلم : أين فاطمة بنت محمد؟ ثم نادي خديجة بنت خويلد؟ أين مريم بنت عمران؟ أين سارة امرأة إبراهيم... أين كلثوم أم يحيى بن زكريا؟ فيقمن، فيقول الله تبارك وتعالى : يا أهل الجمع لمن اليوم الملك؟ فيقول جميع أهل الجمع لله الواحد القهّار، فيقول الله تعالى : أنا أعلم بثوابكم، أنا أكرمت بشيعة محمد وعلي ومحبيهم، الذين والوهم في الدنيا وأطاعوهم، أنا فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يا أهل الجمع غضّوا أبصاركم حتّى تمرّ فاطمة عليها السلام على الصراط... فتجوز فاطمة عليها السلام وزوجها وأولادها، فإذا جاءت فاطمة عليها السلام في الجمع طأطأوا رؤوسهم بأبصارهم... فإذا جاوزت الصراط نظر إليها جبرائيل بالنار في تلك الجنّة سترها الحسين، فاطمة بنت محمد إنّ النوائل الرطب... فلما رأى من أهلها فتح بين يديها فيمكن أنّها لها أنّ ثلاثة آلاف عام لتنسيرا من بيتها، وزينة لها قيلة ثلاثة آلاف عام بيدها، ويعمد سبعون ألف ملك وسبعون ألف مزمار، وأمّا أنا بتنسير بين يديها يا فاطمة... فيقول لها : يا فاطمة سليني أعطك، وأمّا فاطمة... من ذلك في قبلت لها فيقول لها : وعزّتي وجلالي لقد آليت على نفسي... قبل أن أخلق السموات والأرض بألفي عام أن لا أعذّب بالنار من تحبّينه وتحبّه ذرّيتك، فيقول لها : يا أبتاه ما حجّتي عند ربّي يوم القيامة في ذلك؟... فيقول لها : قولي يا حبيبي يا محمّد ادخلي الجنّة من تحبّينه فإنّك جوارٌ في الجنّة...

فلطف أهل الجمع صلى الله عليه وآله وسلم : واه يا جابر إنّها ذلك اليوم لتلتقط شيعتها ومحبيها كما يلتقط الطير الحبّ الجيد من الحبّ الرديء، فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنّة يلقي الله في قلوبهم أن يلتفتوا فإذا التفتوا قال لها : يا أحبائي ما التفاتكم وقد سألت ربّكم فيكم فشفّعني فيكم؟ فيقولون : يا مولاتنا أردنا أن نعرف منزلتنا من الله في مثل هذا اليوم، فيقول لها : يا أحبائي ارجعوا وانظروا إلى من أحبّكم لحبّي فانظروا من أحبّكم لحبّ فاطمة فانظروا، فينظرون إلى من أطعمهم حبّاً في فاطمة، أو كساهم حبّاً في فاطمة، أو سقاهم شربة ماء حبّاً في فاطمة، أو ردّ عنهم غيبة في حبّ فاطمة عليها السلام فخذوا بأيديهم وأدخلوهم الجنّة(١)...

٣٣٠

ولا صديق حميم (الشعراء : ١٠٠)، فيقولون «فلو أنّ لنا كرّة فنكون من المؤمنين»...

(١) كنز العمال ج ٦ ص ٢١٩.