فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٣١٤ من ٣٣٤

المؤمنين، قال أبو جعفر عليه السلام : فهجات مهجات منعوا ما طلبوا، «فلو ردّوا لعادوا لما نهوا عنه وإنّهم لكاذبون» (الأنعام : ٢٨).

وفي تفسيرات الفرات عن في عبد علي محمد أنّ نسمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول... دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم على فاطمة وهي حزينة فقال لها : ما عزّتك يا بنيّة؟ قالت : يا أبتاه ذكرت المحشر ووقوف الناس عراة يوم القيامة، فقالت : يا بنيّة إنّه ليوم عظيم، ولكنّ جبرائيل عن الله عز وجل أنّه قال : أوّل من تنشق عنه الأرض يوم القيامة على بن أبي طالب عليه السلام معي... ثم نبعث، فيكسى علي حلّة، وأكسى حلّة، ثم نقف عن يمين العرش، فيقول الله : يا محمد نعم الأب أنت لأبيك إبراهيم، ونعم الأخ أنت لأخيك علي، ثم ينادي منادٍ من بطنان العرش : نعم الولد ولدك فاطمة... فيبعث من قبور قوم إلى الجنّة... فيقبل قوم فترتجلهم، ويقوم ربّ على... علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنّة... محمولاً مكتنزاً... ثم تقبل فاطمة على ناقة، رأسها من خشية الله، وزمامها من لؤلؤ رطب، عليها من حلل أهل الجنّة بحقّ على رأسها... محملاً... وزينة لها يعمدها سبعون ألف ملك... فترتجلهم بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقوف الناس... فيشمل المحشر، وتنظر فاطمة إلى عرش ربها مكتوب عليه : لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، فاطمة خيرة الله، عليها وعلى بنيها سلام الله... فتدور تقرأ ما على العرش، فتنظر إلى ابنها الحسين عليه السلام مقتولاً، فتنادي : يا أهل المحشر... هذا قاتل ولدي الحسين... فيخرّ أهل المحشر، فيقول الله عز وجل : أنا حكم لك يا فاطمة... فيقتل قتلة الحسين بسيوف من النار... ثم تقبل فاطمة في نسوة... خديجة وآسية ومريم... صفوف الملائكة، فتدخل الجنّة... ومعها الحوريات والملائكة، فترفع الأصوات بالتسبيح والتحميد...

٣٣١

(١) تفسير فرات : مركب أكناف كالموزع.