الحور العين عن يمين البتول ومن يسارها، وأقرب النساء منك من يشارك حواء وآسية، فإذا صرت في أعلى البتر آنذاك جبرائيل فيقول لك : يا فاطمة سلي حاجتك، فتقولين : يا ربّ أن أرى الحسن والحسين... فيأتانك بولديك الحسن والحسين تشتبه دماً مع بقول... يا ربّ هذا الذي قتلوا من حقّي ومن ولدي... فيخلص منه ذلك القتلى... ثم يقول جبرائيل يا فاطمة سلي حاجتك، فتقولين : يا ربّ شيعتي... فيقول الله سلّمتهم لك يا فاطمة، فيقول جبرائيل : يا فاطمة سلي حاجتك، فتقولين : يا ربّ محبّي شيعتي... فيقول الله سلّمتهم لك يا فاطمة... ثمّ تدخلين الجنّة وشيعتك ومحبّوك معك في الجنّة، فعند ذلك تردّ الخلائق أهل الجنّة وأهل النار وأصحاب الأعراف شيعتك وشيعة ولدك وشيعة أمير المؤمنين آمنة روحاهم منستورة عواقبهم، قد ذهبت عنهم الشدائد، وسهلت لهم الموارد، يخاف الناس وهم لا يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون، فإذا انتهيت بهم إلى أبواب الجنّة فإن أحببت أن تنتظري أحداً أحببته من شيعتك ومحبيك انتظرتيه حتّى يأتيك، فإن لم تحبّي ذلك دخلت الجنّة وشيعتك ومحبّوك معك، تتبوّأون فيها حيث شئتم...
فهنيئاً لمن نصرك، وويلٌ ثم ويلٌ لمن ظلمك، ولمن خذلك، فكأنّي أنظر إليك يا بنيّة... فهنيئاً لمن والاك... وأمّا عند من ظلمك وأخذ حقّك وأخذ مالك، يا أهل الجمع ها إنّكم يوم القيامة فاسألوا عمّن ظلم فاطمة فاشهدوا أنّهم أنفسهم...(١)
أدعيتها:
كان لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلحظ إيمانها بالأدعية، عذراء توّاباً على نور، ومنزل على هذي، وقد جاء أدعية تجمعها على صفة وقع داخلٍ من الله تعالى ومن عبده، وقد ورد أن المؤمن وصوم الدين، وذكر السموات والأرض...
فقد روي أنّ فاطمة عليها السلام إذا جاءت أيّاماً لباك في عداداً فقالت لها أبو علي : إنّهم سمّوها بهذا الدعاء، الزهراء أهل البيت السبع، ودرّاً الأرض السبع وقرّت الله المؤمن العظيم... أعوذ بك من ورب الله عظيم...
٣٣٢
(١) بحار الأنوار ج ٨ ص ٥٣.
‹