فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٥٨ من ٣٣٤

ـ فسارت ﵍ بقية الطريق منعمًا فلم يبق هناك من ألمن المحبوبة من مفقد القربى، وقد أتى الرسول ﷺ دمه يوم شيخ مكة(١).

ولكن في النفس شيء من هذه الرواية، وذلك لأن واقد لما جعل يعنف بالرواحل أمر النبي ﷺ أن يرفق بهن، لأنه أخبره أن النساء ضعاف، ولا يصور أن يكون من فيهن أم أيمن في هذه الرواية أم أيمن من الركب، أما بقية الروايات فتذكر القواطم والضعفاء من المسلمين، وكان لأخرى أن تذكر أم كلثوم أم صدر الأحاديث، إذ كانت تبدأ تزويجها على ﵇ ربية محمد ﷺ.

ولما وصلوا أهلوا دمه رسول الله ﵍ ودخل المدينة. وقد استقبل تهامها بهاء وذلك أن أبو أيوب الأنصاري في تلك التي يؤذي رسول الله ﷺ سبكلة، قد رماها على الأرض رحبًا أيضًا أكون يستكنه. الزهراء أنها فاطمة كانت أم أيمن في تزويجها على ﵇ ربية محمد ﷺ، وتجمع أهلها وقومها، ووجدت قوية أنها أمها حنينًا في عيونها وأخوات أبيها، وحفت بها خديجة، وكانت فاطمة في تلك البية.

فقالت أم سلمة دخلت الأوسية وأقامها وأبكاها وكان الأنب من في وأرفت بالأنبياء كلها(٢)، وكيف لا تكون كذلك وهي سلالة الأنبياء صلوات الله عليها مثل أبيها وبعلها وبنيها.

(١) واجمع سامية نساء النبوة لابة الشافعي، نقلًا عن الطرق ٣ ـ حوادث السنة الثانية ومن السيرة ص ٤٢، ٤٤.

(٢) دلائل الإمامة ص ١١.

٦١