زوّجتكِ من السماء، وجعل مهركِ خمس الدنيا ما دامت السماوات والأرض(١).
وعن ابن عباس أنّ النبي (صلى الله عليه وآله) قال لها: يا علي إنّ الله عز وجل زوّجك فاطمة وجعل صداقها الأرض(٢).
وفي حديث عن أبي ذر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) صبيحة الملائكة إنّي قد فاطمة (إلها) وسيدنا أعلمنا ما هو فاطمة لعلم وتبين لها أكرم الخلق علي فأوس إلى ملائكتي وسكان سماواتي أن أجمعكم أنّي مهر فاطمة بنت محمد خمس صفر الدنيا...
وفي رواية: خمس الدنيا والجنّة، وأربعة أنهار في الأرض: الفرات، ودجلة، والنيل، نهر بلخ(٣).
والظاهر أنّ التشبيه الثاني توقيت، فيمكن الأخذ به، وأنّ فاطمة (عليها السلام) لكونها سيّدة نساء العالمين، فإنّ كل الدنيا.
وفي حديث عمار في إنّ خمس الدنيا فرض على العباد دفعه إلى السادات الأشراف، الذين هم من فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وذلك لأنّ الذين أمر بهم أن يأخذوا من غيرهم...
وفي بعض الروايات قيل على النبي (صلى الله عليه وآله): في حديث المناشدة للأصحاب الشورى المشهور، وقال: أفيكم أحد كان تزويجه النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لا يؤمن بهذا أحد من غيري قبل، فاطمة؟ قالوا: اللهم لا.
ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله): فكيف ما لي لا أعمل أنّ أكرم من في القربى الأقربون...
بل إنّ الآية الكريمة لم تخصص هذا، إلا أنّ عممت الدنيا للقربى وغيرها، فيكون بذلك الآية تخصص فاطمة (عليها السلام).
ويمكن رفع الإشكال من جهتين:
(١) نفس المصدر.
(٢) نفس المصدر.
(٣) دلائل الإمامة - ص ١٨.
٩٢
‹