الزهراء في بيت الزوجية:
لقد تزوجت السيدة الزهراء (عليها السلام) وهي في التاسعة أو التاسعة والنصف على المشهور، وقد تحمّلت أعباء ومسؤولية الزوجة إضافة إلى مسؤولية والدها ـ أم أبيها ـ والدعوة و... .
وقد كانت (عليها السلام) قد قامت بعد أمها خديجة (عليها السلام) التكبير، إذ يروى أنّها (عليها السلام) في بعد خديجة سنوات وقت تزوّج، وقد عمل على سمو وعنائها إلى أن سار المدينة، وكانت الزهراء (عليها السلام) قد تولّى رعاية شؤون الرسول (صلى الله عليه وآله) في المنزل.
وقد كان حسن معاملتها لعلي (عليه السلام) فيكفي قوله (عليه السلام): فوالله ما أضبعها ولا أكرهها على أمر، حتى قبضها الله عز وجل... ولا أغضبني، ولا عصت لي أمراً قطّ، لقد كنت أنظر إليها فتنكشف عني الهموم والأحزان(١).
ولقد ورد في حسن تسميتها للزهراء (عليها السلام) إنّه (صلى الله عليه وآله): إنّما سمّيت بهر فاطمة (عليها السلام)، لأنّ الله إذا قام بالتسبيح، الصلاة، يزهر النور منها كما يزهر النور من الكواكب الدريّة(٢).
فهي في هذه الأوقات الثلاثة تعلو أربعة، فيكون النور لها وتلألؤ، كما تكبّر بنور أكبر...
ولكن ما هي حالها من جهة التوافق والتلاؤم على هذا العمل المنزلي فلقد كانت
(١) البحار ج ٤٣ ص ١٣٤.
(٢) المناقب لابن شهرآشوب ج ٣ ـ ص ٣٣٠.
٩٧
‹