فاطمه الزهرا فی محنه التاریخ
صفحة ٩٨ من ٣٣٤

مثلاً فاطمتي عليه، فجاءت فاطمة المضطجعة، وجاء على فاطمتي من جانب، فاطمتي من جانب، فأتاهما يدير لها أن في فيرجمها على علي ـ وكان يحاول الله فاطمة الزهراء (عليها السلام) من جانب، أو علي (عليه السلام) في يديها، فما الصلح بينهما(١).

ونحرص أن نبيّن أنّ مثل هذه الروايات هي وضعت بقصد، إنّما وضعت لتشمل بنبي (عليه السلام)(٢)... وهذه الرواية مفتعلة في حقهما لأمور:

(١) نفس المصدر.

(٢) روى بعضهم أنّ نبي سيكان (؟) إنّ الحسن بن علي جده ومن يدخل بينهما عمّر، وعلي (عليه السلام) في فاطمة، وكان يقول لها ـ يا أبت إنّ علياً قائم على فاطمة، فقام النبي (صلى الله عليه وآله) وأخذ بيد علي وفاطمة، فجمع بين أيديهما، وقال: يا علي إنّها في حضنتها، وأقدر بها وأرفق به، فإنّها ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فإنّها سيدة نساء العالمين... (المصدر) وقد بدا له أمرين... وقد روى من غير ذلك أمرين، وذلك بقصد التشكيك بقدم علي (عليه السلام) في هذه السيرة، إنّ كلّ ذلك في حقهما مفتعل، وعملاً منهم بالأمر الرحمة، وكفر الله المعصومين.

٢ ـ إنّ علماء الفريقين على أنّ علياً (عليه السلام) أمّن النبي بعد خديجة (عليها السلام)، وأنّ علياً (عليه السلام) أول من أسلم من الرجال على الراجح، وعلى هذا فيكون يحاول بهذا الطريق إخراج علي (عليه السلام) من دائرة المصداقية... وهل أنّ النبي (صلى الله عليه وآله) أمر فاطمة (عليها السلام) أن تتزوّج من غير علي على فرض صحّة الرواية...

٣ ـ إنّ علياً (عليه السلام) كان ممدوحاً في القرآن، فقد ورد في حقّه آيات بحقّه، فكيف يكون من المنافقين... وكذا فاطمة (عليها السلام)، وهي يدخل بين علي والصبي الصغير الحسن، وما هي إلا قصص يجب أن نطرحها جانباً، لما فيها من التزوير على المعصومين (عليهم السلام)...

٥ ـ إنّ التراب الذي وضعه علي (عليه السلام) على رأسه إنّما يدلّ على فضله، إذ من يطّلب الحلم في غيره يكون قد بلغ مرتبة المعصومين... فكيف بهم بعد العصمة، وما هذا إلا يدلّ على رفعة شأنه ومكانة سيدتنا...

٦ ـ كيف يكون الخلاف بينهما والمحبّة تجمع بينهما، وقد بشّرهما الله بالنعيم... فلا يبقى مع كل ذلك مجال لمثل هذه الروايات المختلقة المزوّرة.

١٠٤