الحسن والحسين وصدق رسول الله (ص)" .
بما أن عمر يعلم قبول رواية الحسنين(ع) بلا ريب، فإنه لما حدّث بذلك مدحهما، سيدي شباب أهل الجنة! فكان إذن يتقرب إلى محبة الناس من خلال محاولته التقرب بالحديث منهما .
ولكن الحديث موضوع من جهات عدّة:
ـ أولاً : كيف يمكن لسيدي شباب أهل الجنة الدخول عليه دون إذن حتى لم يشعر بهما، وكان في مجلس خاص كما يظهر من الرواية " دخلا عليه " وكأنهما غلامان لا قدر لهما ولا قيمة، بل يحاولان التزلف إليه لبعض دريهمات، بل لما أخذاها- دون ذكر حاجة بالمجيء - مدحه علي(ع) !! .
وأين كانت هذه الرواية من عمر والأصحاب ؟ ولِمَ لمْ يحتج بها أو ينشرها؟!!
ـ ثانياً : ما دام يعترف بقرارة نفسه، أنهما سيدا شباب أهل الجنة فلِمَ لمْ يرد حقهما من فدك وغيره، ولِمَ رد شهادتهما؟!!، ثم إنه قال صدق الحسن والحسين وصدق رسول الله ولم يذكر علي مع أنه هو الذي رواه، أهَلْ لخلافه معه؟!!! .
ـ ثالثاً : صرح ابن الجوزي ـ من علماء العامة ـ أن هذه الرواية من الموضوعات ـ أي المكذوبات ـ كما ذكر في تحذير الخواص للسيوطي ١ .
(١) الغدير ج ٨ / ص ٩١ .
١٤٨
‹