الحسن في استشهاد أبيه أمير المؤمنين (ع)
روي عن الحسن عن أبيه عليهما السلام أنه قال: أرقت الليلة، ثم ملكتني عيني، فسنح لي رسول الله (ص) فقلت له: يا رسول الله ماذا رأيت من أمتك من الأود واللدد؟
فقال: ادع عليهم
فقلت: اللهم أبدلني هم خيراً لي منهم، وأبدلهم بي شراً لهم مني، وفي رواية فقال لي: يا بني إني بت أوقظ أهلي، لأنها ليلة الجمعة صبيحة بدر، فملكتني عيناي فنمت، فسنح لي رسول الله (ص) الخ (١).
فخرج(ع) إلى الصلاة فاعترضه ابن ملجم، فضربه بالسيف على رأسه، فأمر (ع) ولده الحسن أن يصلي الغداة بالناس .
ثم إن عليا(ع) قال للحسن: انظر يا حسن إذا أنا مت من ضربتي هذه فاضربه ضربة بضربة، ولا تمثلن بالرجل، فإني سمعت رسول الله يقول: إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور .
وفي رواية أنه(ع) قال للحسن: يا حسن شأنك بخصمك، فاشبع بطنه، واشدد وثاقه، فإن مت فألحقه بي أخاصمه عند ربي، وإن عشت فعفو أو قصاص (٢).
وقال عبد الرحمن بن ملجم ـــ وكان لعنه الله جرياً ـــ سألت الله أن يقتل به ـــ أي بسيفي هذا ـــ شر خلقه" .
فقال علي (ع):" قد أجاب الله دعوتك ! يا حسن إذا مت فاقتله بسيفه " (٣).
وروى الشيخ الطوسي في أماليه بسنده إلى الأصبغ بن نباته قال: لما
(١) أعيان الشيعة ج/١ / ص ٥٣٥ - ابن الأثير في تاريخه ج/٢ / ص ٤٣٤ - ابن أبي الحديد ج/٦ / ص ١٢١ .
(٢) تاريخ اليعقوبي ج/٢ / ص ٢١٢ - الاستيعاب ج/٣ / ص ٥٩ - ابن حجر في الصواعق ص ١٣٤ .
(١) مناقب ابن شهر آشوب ج/٣ / ص ٣١٢ .
‹