الامام الحسن فی محنه التاریخ
صفحة ٣٤٨ من ٣٨٢

رحمك الله أبا محمد ١ .

وفي رواية أخرى أنه قال : أبا محمد لئن طابت حياتك لقد فجع مماتك وكيف لا تكون كذلك وأنت خامس أهل الكساء، وابن محمد المصطفى، وابن علي المرتضى، وابن فاطمة الزهراء، وابن شجرة طوبى ٢ .

ولما مات الحسن(ع) أقام نساء بني هاشم عليه النوح شهراً ولبسوا الحداد سنة ٣ .

وقبره الشامخ كان معروفاً في بقيع الغرقد لكن هدّمه الوهابيون في الثامن من شوال سنة ١٣٤٤هـ ٤ كما هدموا جميع آثار آل البيت(ع) في المدينة المنورة والحجاز قاطبة .

سرور معاوية بموت الحسن(ع) :

إنه عيد! وأي عيد !! صدحت الحناجر بالتكبير، ولكنها زغاريد حبست أنفاسها لتعلن الولاء لله، بالانتصار على أعداء الله !! نعم هذه هي عقيدة معاوية .

فعن الفضل بن عباس بن ربيعة قال : وفد عبد الله بن العباس على معاوية قال : فو الله إني لفي المسجد إذ كبّر معاوية في الخضراء، فكبّر أهل الخضراء، ثم كبّر أهل المسجد بتكبير أهل الخضراء، فخرجت فاختة بنت قرظة ـ زوجة معاوية ـ من خوخة* هّا، فقالت : سدّك الله يا أمير المؤمنين! ما هذا الذي بلغك فسررت به ؟

قال : موت الحسن بن علي .

(١) مروج الذهب ج ٢ / ص ٧ - الغدير ج ٥ / ص ١٧١ نقلاً عن العقد الفريد ج ٢ / ص ٨ .

(٢) مروج الذهب ج ٣ / ص ٧ .

(٣) أسد الغابة ج ٢ / ص ١٥ .

*بقيع الغرقد : مقبرة أهل المدينة وسمي بذلك لأنه كان فيه غرقد وهو ضرب من شجر العضاه وشجر الشوك ( نخائر العقبى ) .

(٤) أنمتناج ١٠٣/١

* خوخة : الباب الصغير يؤدي إلى الباب الكبير- كوة تؤدي الضوء إلى البيت ( المنجد ) .

٣٦٣