الامام الحسن فی محنه التاریخ
صفحة ٣٥ من ٣٨٢

وهذا الحديث مما لا شك في تواتره على الإطلاق، ولا يأبى ذلك إلا من ليس له في الآخرة من خلاق .

التزويـر في الحـديث

روي أن رسول الله (ص) قال: " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلاّ ابنا الخالة عيسى ويحيى بن زكريا (ع)(١).

إنّ جلّ الأحاديث التي وردت في أهل العصمة (ع) دسّ مقابلها ما يحرف الدين القيم، وما يقلل من شأن قادة الأمم، مقابل دريهمات يلتقطوها بنهَم .

وكيف تقف رواية فريدة، أمام جحافل روايات عتيدة، ظناً منهم أنهم يستطيعون بذلك إرساء دنيا زهيدة ؟ ! ! .

٢ـ الحسن والحسين قرطا العرش :

بما أن الحسنين (ع) زينا الدنيا بإيمانهما وعلومهما، وزينا الإسلام بأخلاقهما، والجنة بسيادتهما، فكذا زين الله عرشه بهما .

روى الصدوق بإسناده إلى رسول الله (ص) أنه قال: " إذا كان يوم القيامة زين عرش رب العالمين بكل زينة، ثم يؤتى بمنبرين من نور، طولهما مائة ميل، فيوضع أحدهما عن يمين العرش، والآخر عن يسار العرش، ثم يؤتى بالحسن والحسين (ع) فيقوم الحسن على أحدهما والحسين على الآخر، يزيّن الرب تبارك وتعالى بهما عرشه، كما يزين المرأة قرطاها "(٢).

وروى الشيخ المفيد يرفعه إلى النبي (ص) قال: قال رسول الله (ص): " إن الحسن والحسين شنفا* العرش، وإن الجنة قالت: يا رب أسكنتني الضعفاء والمساكين ؟ فقال الله تعالى: ألا ترضين أني زينتك بالحسن والحسين؟

(١) أسد الغابة ج٢ / ص ١١ ـ الصواعق المحرقة / ص ١٩١ ـ ذخائر العقبي / ص ١٢٩ .

(٢) بحار الأنوار ج٣ / ص ٢٦١ .

* شنفا : قرطا . المعجم الوسيط ـ المنجد ـ النهاية لابن الأثير .

٣٧