الامام الحسن فی محنه التاریخ
صفحة ٣٦ من ٣٨٢

قال: فماست كما تميس العروس فرحاً "(١).

وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله (ص): " الحسن والحسين شنفا العرش وليسا بمعلقين "(٢).

وفي بعض الروايات سيفا العرش وليسا بمعلقين "(٣).

والمقصود من الرواية أنهما وإن كانا قرطا العرش، والقرط مما يعلق في الأذن فهما كالقرطين للعرش ولكنهما غير معلقين به، وقد يكون هذا لإعجاز أكبر وأن الله فوض إليهما الأمر وذاك لهما أوقر .

التزوير في الحديث

روى ابن حجر في صواعقه قائلاً : أخرج الطبراني عن عقبة بن عامر أن النبي(ص) قال: " الحسن والحسين سيفا العرش وليسا بمعقلين "(٤).

لقد جرح وكُلم قلب رسول الله (ص) كُلما، من التحريف في الكلمة، ومن هذا التزوير البسيط، الذي لا يلحظه إلا الوسيط* ويضل به الغافل القسيط** .

ومعنى معقل أي ملجأ وحصن أو جبل مرتفع، ويقصد الطبراني في قوله: إنهما وإن كانا سيفين للعرش، وإنهما قويين قادرين، ولكن هذا في الآخرة فحسب، أما في الدنيا فشأنهما وضيع لا رفيع، وفي الرّمة لا في القمة، فهما ليسا مأوى للطريد، ولا الملجأ للشريد، فكأنهما ليسا من السادة الأحرار، بل من العبيد الصغار .

ولكنه غفل على أن سيف العرش، تعبير مجازي عن حماية العرش، نعم

(١) البحار ج ٤٣ / ص ٢٧٥ ـ عوالم الإمام الحسن /ص٣٤ ـ فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج٢ / ص ٢٦٧ ـوكشف الغمة ج٢ / ص ١٤٩ـ البحار ج٤٣ / ص٣٠٤ ـ عن مصادر عدة .

(٢)و(٣) فضائل الخمسة ج٣/ ص ٢٦٧ ـ عن الهيثمي في مجمعه ج٩ / ص ١٨٤ ـ وعن فيض القدير للمناوي ج٣ / ص ٤١٥ .

(٤) ص ١٩٢ .

* الوسيط : الأرفع مقاما والمقصود به هنا العلماء .

** القسيط : الجائر .

٣٨