هما اللذان حفظا شريعة الله في أرضه وبلاده، وأن الله عز وجل جعلهما غير (معلّقين) بل فوض لهما الأمر، وجعل لهما الولاية بقتال أهل الجور، وشنف العرش زينة العرش، فزين بهما الدنيا بمصابيح ونجوماً.
وإذا كانا غير معقلين فأي فضيلة تبقى في الرواية التي مدحهما بها رسول الله (ص) إن لم تكن الرواية ذامّة حينئذ؟!
ثم إن أقرب موضع لله عز وجل يمكن أن يذكر هو العرش، فالله عز وجل قربهما إليه، أو ليست هذه الرواية متزلة لهما متزلة رسول الله (ص) " فكان قاب قوسين أو أدنى " ؟ ولكن الحقد الدفين، لابد أن ينفث على لسان اللئيم، ولكن الله لابد أن يظهر الحق على لسان الأمين .
٣ـ الحسن والحسين ريحانتا رسول الله (ص):
الريحانة تفوح عطراً، وتبرز جمالاً، وتضفي على النفس راحة وآمالاً.
وهكذا كان الحسنان، لخير الأنام، وقد روى هذا الحديث الفريقان .
فعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (ص) لعلي بن أبي طالب(ع): سلام عليك يا أبا الريحانتين، أوصيك بريحانتيّ من الدنيا خيرا، فعن قليل ينهد ركناك، والله خليفتي عليك، قال: فلما قبض النبي(ص) قال علي(ع): هذا أحد الركنين اللذين قال النبي (ص)، فلما ماتت فاطمة(ع) قال: علي (ع) هذا الركن الآخر الذي قال النبي(ص) (١).
وعن أنس بن مالك قال: دخلت أو ( ربما دخلت ) على رسول الله (ص) والحسن والحسين ينقلبان على بطنه ويقول: " ريحانتي من هذه الأمة " .
وفي صحيح البخاري روى بسنده عن أبي نعيم قال: كنت شاهداً لابن عمر وسأله رجل عن دم البعوض فقال: من أهل العراق فقال: ثم قال : انظروا إلى
(١) فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج ٣ / ص ٢٢٦ نقلا عن حلية الأولياء والبخاري وفضائل النسائي وكنز العمال وغيرها ...
عوالم الإمام الحسن / ص ٤١ نقلا عن الترمذي وأمالي الصدوق والمناقب وبحار الأنوار ج٤٣ /ص ٢٨١ .
٣٩
‹