الامام الحسن فی محنه التاریخ
صفحة ٤٨ من ٣٨٢

مقولاً .

نزول فاكهة لهما من الجنة

رزقًا الله ابني مريم(ع) رزقًا من السماء ، وكانت الملائكية تجيبها بأطعمة الجنة، وأرزق تعالى على عيسى(ع) مائدة من السماء فكيف ذلك بأصحاب الكساء، الذي ورد تعالى صحيحًا أن الله تعالى ما خلق السموات والأرض إلا لأجلهم !!؟

روي جماعة عن الصحابة أن: دخل النبي (ص) على فاطمة فقال: يا فاطمة إن لي شيطان، فقالت: إن الحسن والحسين يطلبان شيئًا من الزاد، فلم أجد، فما شيئًا يقتنان به أن (ص) ولا يطلب جلسي وعلي مع الحسن والحسين وأبيهما، وفاطمة متحدة ما يدري أين تصنع، في أن النبي(ص) نظر إلى السماء ساعة، وإذا بفاطمة الزهراء وقد جاء جبرائيل(ع) قال: يا لمن الطبق على الأمل به، وجعلت السلام وتعفمت بالإكرام وضع ذلك، قال: من أين لك هذا، فقالت: هو من عند الله، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب، والحسن والحسين يقول: حدثنا من أين لكِ هذه الفاكهة؟

فالرسول (ص) لا ينعى لله الأصحاب خير العطية، وزوي يتعزّى به استعادي من أبيه استبشارًا بالحميع، وطلب رضًا، فأرز الله تعالى بذلك .

هذه الكرامات وأمثالها لما تقطع بصدور الأطفال، أحراها لله تعالى على فاطمة، والمعروف في طبيعة الأمل أن أطفالها لا يقطع، القول بالحياة التكوينية، بأن كل في الكون مسخر فهيج(ع) من الله، أن في الدنيا بسماقها وأرضها هي خير عام للعيب، بلا ريب .

ـــــــ

(١) بحار الأنوار ج ٤٣ مرض الزهراء ص ٣١٠ .

٥٠