إلى تلك النساء الفاجرات، الفاسقات وألاّ كيف يصف أمير المؤمنين ﷺ أن ينعت المرأة المؤمنة بأنها شرّ كلها، وكيف يقول ﷺ بأنها حبائل الشيطان، وبذلك تكون المرأة في المؤمنة هي وسيلة للشيطان وألاّ يكون في ذلك تناقض، وهذا ينفذ إلى أمرين، وإمّا أن يكون كلّا الكلامين الذمّ والمدح، ينعتان واحد، وإمّا أن يكون أحدهما، إلى حط قيمة المرأة، وللآخر شأنها، أو نفض إكرامها وتمجيدها، فلا بُدّ من عرض الأحاديث على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فاضربوا به عرض الحائط، على حد تعبيرهم ﷺ.
هذا بالإضافة إلى وجود نساء مؤمنات، اشتهر بهن القرآن والإسلام والتاريخ، كالسيدة الزهراء ﷺ وزينب، وخديجة، وآسية، ومريم، و... مما لا يحصى، فهل يصف القرآن المؤمنين أنه أحد أهل البيت يقول بهذا الذمّ أن ينعت النساء الصديقة الزهراء ﷺ بهذه الروايات، وللينا نقول إن المرأة المسلمة المؤمنة حارجة تخصصاً من هذه الروايات أي أنّها قد صرف عن الأساس من النساء الصالحات الفاضلات، وألاّ لتنافى ذلك مع محور القرآن الكريم الذي يقول: ﴿الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٧١].
﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ
١٢
‹