المراه فی رای اعداء الاسلام
صفحة ١٣ من ٩٧

فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ [النساء: ١٢٤]. ﴿وَأَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ﴾ [آل عمران: ١٩٥]. وقد كان القدماء يستحقرون الفتاة، ويحتقرون طبيعة العلم أو الحياة ويستحقرون مساواتها للرجل وأي شكل من الأشكال، حتى نزلت أم مريم ﷺ بأن أم تعالى إذا وضع طفلاً فستحمله خادماً، انديره، وستظله لخدمة البيع البيت المعبد عند اليهود، فعندما وجدها أنه تعالى ابنة خرجت أنثاها، لا بُدّ يفعل لها أن نقي بنذورها؟ والآية الكريمة، يذكر أن تعالى رفض هذا اللوم الذي يعتري النساء، وعفا، وذلك بقوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَىٰ﴾ [آل عمران: ٣٦]، فكأنه أنه تعالى يقول: إن التحضير والتقيد، من قبل الظلوم والعادات، الذي أنزلت المرأة بالمرجوع إلى الحضيض، لمدع رفع مستواها الكمالي، والمعنوي، إلى مرتبة الصديقين والأنبياء، هذا التقيد لا بد أن يفك، ويبحل، بواسطة المرأة القادرة على كسره، وتقديمها وتقيدها، ومطابقها، وزواجها، فيمكن أن تدخل من سلام الأخبار والعلماء، كما زعمت مريم وأمها، وأمّا ما الذي زعمه أنه أحد، أما يضل المرأة، سوف كان وزوجها أن نبيء، ساحب الأمر والمعروف والنهي عن المنكر، فهو مسؤول، فهو الإسلام، ألا كل من حياك الله مسؤول عن آخيه، ومن حفظ قواعد الإسلام، عمل أمراً، وعاداته، فكذا تعمل المرأة مسؤولة في هذا الجانب أيضاً، فكما أنّ الرجل بهداتها وإرشادها، فكذا من مسؤولية أيضاً، فكذا هو في إيصال الحديث لهدايته، مع حشمتها وعفتها، إذا أمكنها الحفاظ على وظيفتها الشرعية، حتى يزول ذلك بذلك بخطاب

١٣