المرأة، حذّر أهل البيت ﷺ من مغبة هذا النزوع، بأحاديث، لينكبوا بذلك جماح المرأة، التي تحاول أن تشرد من مسارها الطبيعي.
التحذير قبل وقوع الفتنة:
إننا نرى في القرآن الكريم المحاذرة من الوقوع في الفتنة، حتى لرسوله ﷺ، من حد المستحيل أن يقع في الفتنة، وانحراف الآمرين ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ﴾ [النساء: ١١٣]. ﴿وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٧٤]. ﴿وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ [الإسراء: ٧٣]، ﴿فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ﴾ [القلم: ٨]، ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ﴾ [القلم: ١٠]، فهذه الآيات تشير إلى أن سيد الرسل ﷺ قد ينثني تمالياً من اقع بالثبات وجهاد النفس، وقوة الإرادة القوية، التي تشده إلى الله تعالى، فسلام الله عليه أنه لا يمكن أن يفتري على الله الكذب، أو يقول الأفاويل، ولكن المحاذرة، لأنه قدوة، ولا شأنا أن تكون قدوة لنا، فإذا كان من حذر يخالط النفس، وعلمت بأن أعمالهم بالتقاصير المسبور، فإنه أن لا تقدر لنفسها أن تثبت، وألاّ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٩]. مع أنه ﷺ معصوم من الزلل، ولم يفترض شيئاً مطلقاً، وكذا التحذير الدلوب للمؤمنين، ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨]، ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٢]، فالموعدة، عامة نرى الروايات وارد
١٥
‹