المراه فی رای اعداء الاسلام
صفحة ١٦ من ٩٧

في شأنها أكثر، فإنها تنحذ الاحتياطات والتدابير اللازمة، لكف قيود الأمر من الشيطان الرجيم إذا حاول أن يحوك شبكته حولها، وأن يستزلها ليجملها من جنوده.

نعم، هناك ظاهرة، ناشئة من محيط المرأة التي تعيش بإزائه، ومن المجتمع الذي أساء معاملتها، وهي عدم إعطائها حقها الكامل من الحقل الاجتماعي، وفما أشبه، وما دام حب الظهور، والغرور، من جراء حط المرأة، أثر مهماً للظلم والابتذال والجذابية بإزاء أكثر، فإنها قد تثر، تنجذب وثبه الكلمات الزخمة والمزيفة، فترى نفسها أكثر مما تستحق وتكون مثلاً لقول الشاعر:

إذا أكرمت اللكريمَ ملكتـهُ

وإن أكرمتَ اللئيمَ تمـرّدُ

لكن ما ضحر إلهه من المرأة تقف عند حدها الشرعي، وتتحلى مثبتاً سلطة الروحية والأخلاقية، فإن من البعد بدرجات على المؤنة، أن تثر إذا وضعت بما لا يلق بدرجات على المؤنة، إذا أن المرأة وفرورها بجمالها، إنما إذا أساء عملها أن آيات الله تعالى، وفقاً في محتواها، نحدد إذا أنها ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ﴾ [الأحزاب: ٣٣]، فالمرأة المغرورة بجمالها، والمحبة للبروز والتجمل، فيها أن أن تثبت من على جمالها، والمعجبة بحط مجتمعها سؤرد، أنّ الأغرب على ذلك،

١٦