سليمان وقرّر الحرب عليها، فأسلمت مع سليمان، عندما علمت أنه ليس مللاً محبّة للدنيا، بل فضل الدعوة إلى الله، على زخارف الدنيا ومباهجها.
وكان أن نبكت قومها، من مغبة القتال، ومن التشريد والتقتيل بحكمها ووجها.
نموذج صفي من المثال إنّ ذكر زوجة فرعون، عندما رأت موسى وقد إذا الطفل المعصوم، الذي ألقته أم النيل بوحي من الله تعالى، خوفاً عليه من أن يلتمحه فرعون، كما كان يذبح الصبيان، فحملته بنت فرعون، وعطفت عليه، فقالت لفرعون ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ﴾ (القصص: ٩) فلا من زوجة فرعون عندما رأته إلَّا أنّه أراد عينها، إذ كانت وقفت قلب فرعون عليه، ﴿لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ (القصص: ٩) فبكت موسى من القلب، بما أبهما الله تعالى محبّته في قلبها.
نموذج صفي من فاطمة: لقد ذكر التاريخ نساء مؤمنات أتى في غاية النّقي والصلاح والبلاغة، فعائشة كانت من الموالات لأمير المؤمنين والمتمردات بأشيائها، فلمّا سمعت معاوية وصور إبن العباس بينها على علي، وقفت بحكم أمام الناس جميعاً فأدانت بذلك أهل البيت وفي ماشمي، وقصمت أعمال بني أمية، بما يندى له جبينهم، وبأت لإقاء النشر، فلمّا منهم، ثم قالت يا معاوية ابن المغلمين، هي لا منهم، حول قريش وأله، وعداوة القاسطين هي كل منهم، هو وأله شاتم، رسول الله إلى أبيه معاوية، وحاله لها أن لا يسب علي عند موله.
(١) أعلام النساء المؤمنات، صفحة ٤٨٦.
٢١
‹