المراه فی رای اعداء الاسلام
صفحة ٢٤ من ٩٧

بعدما ذكرنا نبذة من بعض النساء المؤمنات، وممّا أفيض من قبلهن، يلاّ يخرج الكتاب عن موضوعه، إذ لا يمكن حصر النساء اللواتي قمن بالخدمات الجليلة، للإسلام والمسلمين، فربّ في غضة نمّة أمّا رفعت السب من علي، فلا يربى هاشم وبني هاشم، وقد يستطيع الإمام علي وزينب الكبرى، وكلّ ذلك بمنه، فلمّا تلك المرأة، أن رفعت الظلم من أهل مصر، فلمّا ترى في الموضعين أنّهما التجبأن إلى الله تعالى، وهو الناصر المعين، لأنّهما لجأ ضعة إلَّا بالكلام النور، ولن ترى أنه يصب الادعاء هو أنجع وسيلة لذلك. فأين يقع الشر إذن؟

ترك الرهبان لزواج كي لا يقترفوا بالشر:

إن أساس فكرة ترك الزواج للرهبان، إنّما هو أمام اقترافهم بالمرأة، المسوقة بالشرور، واعتبروا التميل نحو المرأة من المفاسد الأخلاقية المتطورة. وكنّهم بصحبها فكرة الذنوب فعلاً لأهل المسلمين، لأنّ التميز العاطفي عندهم لم يحمل إلى درجة الجهاد الندس، وهذا الحمل لا يستطيع كبت نفسه، فلذا دفعا إلى ترك الزين، ومن احتمال القدرة على كبت منهم بداية نساء غير شرعيات، أجازوا لرجل واحد، وشرع المراة لرجال واحد.

وهذه الفكرة كانت سائدة في ذلك العصور الماضية، وهو

(١) الثقافة الإسلامية عدد ٥٢، صفحة ٣٤.

٢٤