الأب أطفاله، مع أنه لا يرجع من عمله حتى المساء؟ أو أين العاطفة التي يتأرجحون بها عندما تترك الفتاة، أو الصبية، مهملة بين أحياء لا قيمة لها وقولونها: متاع تستفيد منه في حياته، ومال تكتسبه خير لك منها، ولكن نقول لهم: لقد ترتكم عقولكم وتباها، نوزة طوريكم، ودانون: العقل وأتم منه على، وإلا لحستم قواعدكم التي إنكرتم عليها، أما نادي مشرع الإسلام، كما نادى الله من وحي في الذكر السكينة، ﴿قُوَّمَ يُنشَأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ - ١٨- فالفتاة تنشأ وتنمو وتتربى على الفتح بالخلال بين أهلها وأخواتها وفي الحالي وأحياء، فيتم العطف، لا على الحرمان، بل تفصل على أخوتها الذكور، بأنها يصب عليها، إذ أنتلق اللقمة من أيدهم فوراً، مثلاً، أن تأخذ لعبهم بالقوة، أن تحصل على ما ملكوه خير، أو سيطروا عليه في المنزل، فلا بد من الأهل أن يقفوا بجانبها، هذا في بيت أهلها، وفي بيت زوجها تصيح مستقلة، فيصبح لها ما عليه حقوق، وله عليها حقوق كما ستبين في البحوث اللاحقة إن شاء الله.
المرأة في نظر الإمام الخميني:
إن الحياة التي يرويها الإمام للنساء هي تلك التي يرويها للرجال، فللنساء حق في هذه الثورة التي من الرجال، فهم من الرجال الشجعان في أنفسهم وأكثر، وأكثر التكريم يصلح الإنسان، في نفس الوقت الذي تصلح فيه النساء أيضاً، وإذا حرصنا
٣٥
‹