والرجل ... الإسلام يقر بالمساواة بين حقوق المرأة والرجل، ولكنه لا يقر تشابه هذه الحقوق، كما إذا قسم الأب ثروته بين أولاده، كل حسب معرفه وقدرته فقدمه بسوي كل فرد منهم، فأعطى لبعضهم أرضاً، ولبعضهم داراً، ولبعضهم دكاناً وغير ذلك، فقيمة الأرض تساوي الدار و ... ولكن كل حسب ميوله وقدرته ومعرفته، وهكذا قسم الإسلام الواجبات والمسؤوليات بين الرجل والمرأة، وليس معنى هذا أن الحقوق التي منحها للمرأة أقل قيمة وأهمية من الحقوق التي منحها للرجل(٣٥).
لقد سبق الشرع الإسلامي كل شريعة سواه، في تقرير مساواة المرأة بالرجل، فأعلن انطلاقها وحريتها، يوم كانت في حضيض الانحطاط عند جميع الأمم، وحولها كل حقوق الإنسان، وهيأ لها جميع الأمور التي تعزز كيان المرأة في جميع الأحوال المدنية، فطور المرأة جزء من تطور المجتمع، لا يمكن إطلاقاً مع الإسلام الديني(٣٦).
نبذة عن حياة بعض المجاهدات:
إذا كانت المرأة لا رأي لها، في فهم المرأة المؤمنة، حتى تماثلي برأيها، الأمر ما، وحين أمرت كان مصيرها العذاب أو القتل؟
ومن تلك النساء، أم شريك الأنصارية:
(٣٥) العلامة مطهري صفحة ٣٤، الثقافة الإسلامية، العدد ٤٢.
(٣٦) الدكتور حسن سلمان الثقافة الإسلامية العدد ٤٢.
٣٩
‹