المراه فی رای اعداء الاسلام
صفحة ٤١ من ٩٧

وكان زوجها في تثبين القرية في جبل عاملٍ، ينفق أموالاً كثيرة حيث كان إذا ركب يركب معه فوق ماثتي فارس من حشمه، غير الخدام والطباخين والحمالة، وكان في خلمة تتديرن صحل للطبيخة بسم أكثر شخص، وفيه من أنواع القديامة، وأخيراً اضمرها أنه المعداة، وحاسوه على الأموال الأميرية، فظهر أنا عليه أموالاً جسيمة، لا يمكنه إيفاؤها، فحجز عليه في قلمة منشئل، مدة تمانية أشهر، فما كان من فاطمة زوجته، إلا أن جمعت الأموال من جانبها، وحفيها، ومعلي إفراج المرأة في دائرها، وسدت الأموال المطلوبة، وخلّصته، ولكنه مات بعد ثلاثة أيام بالكولوا، فقسمت الورثة بالحصة الشرعية لها وأبنائها الثلاث، وكان لها أولاد من غيرها ذكوراً ولثاثاً، فقسمهم جميعاً، وأورثت الكل، بحسن تدبيرها، ومداء بالشرع(٣٨).

درة الصدف: ابنة عبد الله بن عمر الأنصاري، لما بلغ كتاب عمر بن سعد لجده وأصحابه إلى صاحب حلب، أن تلقانا فإن عمنا رأى الحسين الخارجي، ولما وصل الكتاب علم به جده عبد الله بن عمر، فكر، وقام، فجمع، وأخذت أبنته درة، لما رأت من الحسن(ع) قتل قبر منزلة فأرة، وحملته بالذراع والحريز، وكان بنده مريض، ولما قتل الحسين وضع بكاء أبته أبنة درة فقالت: ها بك يا أبنة لأبكي بك للدمر، ولا تزن لقومك القهرة، أعرض من حالتك؟ فأخرها بالحمة، فقالت: أبنه يا أبنه، تموت إلا في الحياة بعد قتل المهداء، فراد الحرمت في خلاص

(٣٨) أعلام النساء المؤمنات، ص ٢٩٥.

٤١