الصحابة أفضل وسيلة تنقل الأخبار، ويقولون إن المرأة تخبر العشرات من النساء، وكل واحدة تنشر العشر، وتقول لا تقولي لأحد لأنه سر، ولكنها تستطيع أن تحتفظ بسر واحد فقط، وهو حقيقة عمرها.
ويقول عبد الله المقفع: «إذا أردت أن تخبري سرّاك، فاستودعه الريح التي تمر، ولا تستودعه امرأة». ويقول المصريون «إذا أردت لسرّك أن يذاع فاطلع عليه امرأة»! وهكذا ذكروا قصة خرافية عن حواء، بأنها كانت خبرته، فقال أدم رب أعطها القدرة على الكلام، فقال أعطيت، ورقّ من الشجرة، وضمها في فمه، فقطع نصفاً أو فمها، فصارت كثيرة الكلام، لا تنام على سر، ولا حنث.
المرأة والسر في الإسلام:
لقد تعالى شرع الأحكام للمرجل والمرأة معاً، فلم يفيد الحكم بإرجاء أو النساء، إلاّ فيما يخص كل فرد على حِدَه، وكرامة الجنس للنساء، مثلاً.
ومن الأحكام العامة الطيبة إذ كما نهى الشارع المقدّس، الرجل عن كشف أسرار الآخرين، ونصح المرأة، كذلك نهى المرأة من الغيبة. التي مَنّ الإسلام بأمر مرتكبها كأكل لحم أخيه الميت، فمثل ذلك في كتاب الله، فإن المغتاب بأكل لحم أخيه الميت تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا﴾.
(١) مجلة بنات الأجيال، العدد الثامن.
٤٣
‹