المراه فی رای اعداء الاسلام
صفحة ٤٥ من ٩٧

خاطب بن أبي بلتعة: عندما خبره رسول الله ﷺ على فتح مكة، وقال للأصحاب، استدخل مكة بغتة، وسرّاً، دون أن يعلم بذلك أهلها، ولا يخبر أحدٌ أهل مكة بذلك، أمّا حاطب بن أبي بلتعة، فمع أنه كان من المؤمنين، إلاّ أنه بعث كتاباً، مع امرأة، يخبر به أهل مكة، بأن النبي ﷺ يريد غزو مكة، فلمّا علم النبي ﷺ بذلك حينما نزل في قرآني له آية، فبعث وراء المرأة، فمنعت وراء الكلام أنها عابياً ﷺ قالت لا كتاب وسلّمه، فأنزله الله تعالى آية فلمّا أتت قالت لا شيء، فبحث عنها فوجدها، فأخذ الكتاب الذي بعثت به على أهل مكة. فلمّا اطّلع النبي ﷺ على هذا يا حاطب؟ قال: لا تعجل عليّ يا رسول الله، إني كنت امرأً ملصقاً من قريش، ولم أكن من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات، يحمون بها أهليهم وأموالهم بمكة، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أصطنع إليهم يداً، يحمون بها قرابتي، وما فعلت ذلك كفراً، ولا ارتداداً عن ديني، فقال ﷺ: صدق.

أم سلمة وحفظ السر:

عن سلمة من أم أم سلمة، قال أقعد رسول الله ﷺ علياً في بيتي حتى ربما يشاهده غيري، وكنت فيه حين دخل إلاّ النبي ودعا إليّ علياً ورسول الله ﷺ كذا فأذهبوا إليه بيتي. ومن جاءك من بعدي بأيّة شأن إلاّ فاذهبوا فأقامت أم سلمة حتى توفي رسول الله ﷺ ولي أمر، أم سلمة بمنتهى من قائلها: أنهم أم سلمة لما صنع هذا الرجل، يحدثني، فقالت: أقعد فانظر ما صنع هذا الرجل.

٤٥