ثانياً: من المعلوم أن المرأة تملك قدرة على الصبر أكثر من الرجل، وهذا مما يشاهد في بيتها سواء في العمل أم التشفّف وغيره، وحمل السر إنما هو من الصبر عليه، أفلا يجب لأن تكون بأن المرأة أحفظ للسر.
ثالثاً: الخوف من عاقبة الأمور، سواء كان من جهة عفة اتهامها بإفشاء الأسرار، ومعرفة القدرة على الكتمان، أو خوفها على من يهمها أمره وغير ذلك، هذه الدوافع قد تحمل المرأة، وتجعلها أكثر قدرة وسيطرة وحفاظاً، على أنّ لا تبوح بالسر، وإن كلّها العناء الكبير، وذلك إذ تكثر أن بعض هذه العوامل، قد تجعلها تجهر بالحقيقة ولا تحفظها، وخاصة إذا كان مما يرجع إلى مصلحتها الخاصة، هذا إذا كانت محبة للأخبار، والثقابات. وقد اقتصرنا في حديثنا على المرأة المؤمنة، لا المرأة بما هي امرأة، إذ تتعرف باللحن، وكلّها من مظاهر النساء.
المرأة لا تستطيع الصمت:
فضة الكتابية الإنكليزية أحدى السنن لنزلها: «السكوت هو الشيء الوحيد الذي تكرمه النساء وتكرهه، فجاءت جناة جاءت وموسوع فيقول: البيت تحرس النساء من شيء بأنا، وذلك زوجاتي. ويسخر الكنشير، ويقول: «إنّ الله لم يخلق المرأة لتبدأ، لأنها لا تستطيع السكوت أبداً ولا حلاوتها»(١).
(١) بنات الأجيال، السنة الثانية، العدد الثامن.
٤٨
‹