المراه فی رای اعداء الاسلام
صفحة ٥١ من ٩٧

تعطيها ظاهرة في النساء، وهي أنّ النساء العاقلات، فمنّ لا يُكثرن، أو يبغ اجتماعهن في الأشياء التافهة، بل يحبسن التفكير والاهتمام في الأمور التي تجلب لهنّ تحسيمهن، فلذا يكون مضيافاً للغاية الفكرية... ﴿لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ النساء: ١١٤.

ومن أنسب همم في الأمور التي تحبّه، فإنّه يستثني من الأمور الأخرى، فلا حاجة إلى التفوّه بها، من دون طائل، فيقل كلامه، ولا يكون غامضاً، يرمي كلامه دون رمي، أما المرأة المجزوفة، فإنها تتكلم كثيراً.

أولاً: لأنها تريد أن تبدي وتباهٍ، وتمحص فكرتها، فلا تستطيع ذلك، وخاصة عندما يخب جمالها وقدرتها، فلا بدّ أن تجلب أنظار الناس إليها بكلامها.

ثانياً: لا عمل لها يشغل بالها، إلا الثرثرة، وكثرة الكلام، فهي تريد أن تسلي وقتها، وتقطع نهارها، وخاصة عندما تكون متزوجة، وهي بعيدة عن أنها لا تفكر بقضايا الآخرين والمجتمع، ولا حلّ ما يجادر نفسها في غير من الأمور.

ثالثاً: لا تكثر أنّ المرأة غالباً، وكثير ليس هنا طابع مادّ على الجميع، وقد يكون هذا نتيجة الظروف المحيطة بها التي تمزي إليها الجهل تارة، والسفه تارة أخرى، أو الضعف وعدم القدرة على الإدلاء بآرائها، تجارب أنّ نزل الصيغة الملطفة بها

٥١