من الجهل وغيره، بشتى الوسائل، فتكثر من كلامها، لإعطاء الرأي الصائب والسديد، والشهود في كثير من المجالات على مناسبها، أو على غير قدرها على أمل تقدير، فإذا كان كثر الكلام عقلها وراء لسانها، وإذا قل العقل كثر الكلام، فلذا نرى الجنانين، والمنون بفرومهم، دون رمي أو إدراك.
ومن أي حالٍ فالنصب وعدمه يتبع العقل، فمن زان عقله، وزانه كلامه، إلا أنّ كلامه إلا من خير، ومن هذا يظهر سبب كثرة الكلام عند النساء.
المرأة لا تفي بالوعد:
قال أبو الطيب المتنبي:
إذا قدرت حسناءٌ وعدتك موعداً
فمن عهدها أن لا يدوم لها عهد
أما ابن نباته قال:
فلا وعدها تحسبن حتنا تهب الغدر
سجية شأنهم كل فتاتية هند
في اليونان يرددون هذا المثل: أوعدوا المرأة تكتب على صفحات الماء.
القرآن والعهد: قال تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَلَكِنْ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ﴾ السورة، ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ البقرة: ١٧٧، ﴿وَأَوْفُوا بِالعَهْدِ إِنَّ العَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً﴾ الإسراء: ٢١.
٥٢
‹