إن الآيات الكثيرة تُوصي الرجل والمرأة بالعهد، وتمدح الموفون بعهدهم، ولم تذكر آية واحدة، أن النساء غير الرجال في هذا المجال، بل في أي تقدير الأشياء التي ذكرت، فللأسف،! إنّ كل من نبذ هذه الكلمات السخيفة، قيّاما سمع كلام الله، إذا كان قد عمم بحديثه، بل المرأة الموعدة حافظة للنيب، كما ذكر تعالى ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾، فإنها صاهدت أهد، وزوجها، ومجتمعها، على الاستفادة، والإنفاء، بل الكسوة الله بها، وأكرمت به مع كل الله، ويلتزم الله أن تلتزم ذلك الأطفال، وزوجها، ومجتمعها، لأنها يتمكنها من مسؤوليتها، الملقاة على عاتقها، تكون قد فرفت بالعهود والمواثيق.
العهود والوعود في الروايات:
عن الرسول ﷺ: «لا دين لمن لا عهد له».
وعنه ﷺ: «ليس الخلف، أن يعد الرجل ومن نيته أن يفي، ولكن الخلف، أن يعد الرجل ومن نيته أن لا يفي» بل ورد التشديد في أمر الوعد، إذ روي عنه ﷺ: «العدة دين، ويل لمن وعد ثم أخلف، ويل لمن وعد ثم أخلف، ويل لمن وعد ثم أخلف»(١).
لا تثق بالمرأة:
يقولون في اليونان: «لا تثق بالمرأة إذا غابت».
وفي بلغاريا «لا تثق بشمس الشتاء، ولا بقلب المرأة».
(١) ميزان الحكمة، ج ١٠، ص ٤٢٤.
٥٣
‹