المراه فی رای اعداء الاسلام
صفحة ٧٣ من ٩٧

وهذا غيض من فيض، مما كتبه العرب والغرب عن كراهية العلم للمرأة، وهذا يعدو بنا إلى هدر حقوقها كما كان في الجاهلية.

ما رأي الإسلام في تعليم المرأة؟

يقول الشيخ رفسنجاني في كلمته عن علم المرأة «إنَّ هناك عادات وتقاليد شائعة بيننا، مما يحدد دور المرأة ويقيدها، علينا أن نزيل ونزيح مثل هذه الظواهر، فنحن لا نجد أي مانع من تقدم المرأة في مراحل التعليم والدراسة إلى الحد الذي تريده»،

ثم إنَّ السيدة الزهراء عليها السلام كانت تعلم نساء المدينة المنورة مما تعلمته من أبيها وزوجها، أما السيدة الحوراء زينب عليها السلام فإنها وتدرس النساء تفسير القرآن والفقه وغير ذلك. كانت تخصص وقتاً لذلك، بل إن السيدة الزهراء عليها السلام من كثرة حبها للعلم، نزل عليها مصحف من السماء غير القرآن الذي أنزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويسمى بمصحف فاطمة، فكان فيه من العلوم ما لا يعد ولا يحصى، وبقي عند أهل البيت يتداولونه، حتى آخر إمام وهو المهدي المنتظر عليه السلام.

فلو كان العلم مكروهاً للمرأة، أو غير مرغوب فيه على الأقل، لكانت فاطمة عليها السلام اقتصرت على أعمال بيتها، ولم ترهق نفسها في التعلم أو التعليم، وقد ورد في الحديث: «العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة». وعندما قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩] لم يخصص