المراه فی رای اعداء الاسلام
صفحة ٧٤ من ٩٧

الرجال فقط. وكذا قوله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١]. فالآيات صريحة بعمومها لكل عالم ولم تخصص جنباً معيناً.

على أنَّ شاهد الحال ظاهر في أنَّ العصور الحاضرة هي أرقى من العصور الغابرة وما ذلك، إلاَّ عندما ترقت المرأة، ووصلت إلى درجات عالية من العلم، ولكن مما يعزي الحال، ويرثي البال، أن الرجال لا تعرف قيمة لهذا الجهد المعطى، ولهذه القدرات الفائقة، بل يبقى النظر إليها بعين واهية ضعيفة، مما يجعلها غير واثقة بنفسها، وما هذا إلا للتقاليد الشائعة، أن المرأة لمنزلها، ولكن نسوا أو تناسوا، أن المرأة إحدى ركني ودعامتي المجتمع الأساسية.

ومع ذلك فإننا لا نغفل ولا ننكر ما للمرأة من دور هام جداً في بيتها، من تنظيم وترتيب وغير ذلك، مما يجعلها تعطي الأهمية والأولوية، للعش الذهبي الأنيق، لبيت المحبة والمودة، وكلمة أخيرة، إنَّ المرأة عليها أن لا تحمل عبأً ثقيلاً خارجاً، كي لا يحد من نشاطها المنزلي، ولا تترك جانب العلم، بحجة أو علة انشغالاتها المنزلية، فلا بد من التوفيق بين الاثنين معاً، سواء كان في البيت العائلي الوالدي، أم في البيت الزوجي، وذلك لأن الله تعالى قد أعطى طاقات عظيمة للإنسان، يمكنه أن يسيرها في إطارات عِدَّة.

كما أنَّ الرجل أيضاً مسؤول عن عمله خارجاً ومع ذلك