المراه فی رای اعداء الاسلام
صفحة ٨٠ من ٩٧

طبيعة أخرى غير أخلاقنا، فالتي تحكم على المخ والمعن أو الحسن، لا يكون هو هذا ما يحكم على الرجل، كذلك بالنسبة إلينا يمكن أن نعتبر غير مؤنبة، لاحظها جيداً فهي إذا تتركز ورنا مرفقة في جنب العدالة، فإن عدم المساواة خاصية نفسها(١)... .

ماذا يقول الإسلام عن عدالة المرأة؟

يقول الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَٱسْتَشْهِدُوا۟ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَٱمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَىٰهُمَا ٱلْأُخْرَىٰ ۚ﴾ [البقرة: ٢٨٢].

أما بالنسبة لعدالة المرأة، فالمرأة سريعة الانفعال، فوة العاطفة، شديدة التأثر، كما ذكرنا، فيخشى إذا واجهتها مصيبة فائقة، أو مشكلة موجعة، أن تنحاز عن جادة الصواب، وليس هذا بحدوم عادلها، فقد تجعل سريراً لها، ولكن تحكم عقلها، وردتها، قد يصب في هذه الحالة، وقد تنحاز، فلذا من الإسلام جعل ذلك بهذا، لأن الله تعالى قال: ﴿أَن تَضِلَّ إِحْدَىٰهُمَا﴾... [البقرة: ٢٨٢] إذ نحن جزءنا مشاهرة، وليس واحداً إلى ما لا تتمحد عليه فإن المؤامة، فإن بإمكان الثانية، أن تجلبها إلى صوابها، وتجوبها، من جادة المرأة، فتمؤوب وترجع من ضلالها، وما هذا إلا الطبيعة التي جبلت عليها نفسية المرأة، فالين متقدم أقرب إلى القسوة والشدة، وجانب المسامحة والعفو عندها أولى من غيره،

(١) دائرة معارف القرن العشرين، ج ٦، ص ٢٠١.

٨٠