يحملها فوق طاقتها، إذ إن لقمة العيش مؤنة لها في بيتها الوالدي، أو زوجها الزوجي، فما على المرأة، إلا أن تربح يلها من هذا الحب الثقيل، الذي يريد أن تثقل به كاهلها، فأراد بهذا تخفيف المؤن الصعبة عليها، ولكن إذا أرادت هي رفعها، حمل هذه المؤنة، فقد أوزرت نفسها، وأتعبت وأرهقت نفسها بهذا مرة أخرى.
إن الإسلام أوجب على الرجل حقوقاً للمرأة، وهي السكن والملبس والمشرب، وكل ما تحتاجه المرأة في شؤون حياتها الطبيعية، وجعل في مقابل ذلك حقوقاً على المرأة، لا بد أن تلبيها، عوضاً عما تلك التضحية التي يقوم بها الرجل، فإذا كانت المرأة قد قامت بالعمل خارج البيت، فإنها بذلك تكون قد تحملت مسؤوليتين، الأولى هي مسؤولية تدبير شؤون المنزل والأسرة، الثانية هي مسؤولية تأمين لقمة العيش، هذا مع كون المرأة أضعف بينة، وأرشف حساً من الرجل، فقد تكلمت حينئذ مسؤوليتين، طاقل عمل واحد منها هذا أولاً.
ثانياً: إن للمرأة حقوقاً، كما أن للرجل حقوقاً أيضاً، فإذا أتزمت المرأة بحقوقها، فقد رضي زوجها، عنها، ومن أرضت زوجها، فقد رضي الرحمن عنها، لأنه يهبهم نعيمه، أو نعيم زوجها، وإن إثارة زوجها، ووقوفه في الكثرة، إثارة لنفسه ضمناً اليوم، بينما أن الرجل من عمله مع كثرة، إذا أرضت نفسه بمنا نفقه الطعام، ثم نراها أنت يخدمها، هذا إذا لم تنهيه عن شؤون المنزل، ولا لائت حقوقها على عاتقها.
ثالثاً: يستحب الإحسان في الطلب، أي بمنع الكاتب على
٨٣
‹