المراه فی رای اعداء الاسلام
صفحة ٨٧ من ٩٧

فموسى(ع) كان غيوراً جداً على النساء، فلما رأى المرأتين تمنعان قطيعهما من الماء لئلا تزاحما الرجال، ومع ذلك كانتا واقفتان جانباً حياء حتى يصدر الرعاة أغنامهم من الماء، فيظلم الجم للمرأتين سقى الغنم، ثلا تختلط مع الرجال.

لكن موسى سأل نفسه: ما شأنكما؟ لم تعلان؟ لم تقدان هكذا، موقف، حرج؟ عرفت المرأتان شهامة، وفروة موسى من سيماه الإيمان التي يتحلى به، فقالت: لا نسقي حتى يصدر الرعاء، وأبا تلقفه بنفوس، وأبونا شيخ كبير، فوضح من هنا العمل إذ هما لا أم لهما ولا زوج، ولا أب يستطيع العمل، فأخرجتا الذم إلى العمل عناصق على لهما موسى(ع).

مداراة المرأة وحبها:

عن الإمام الصادق(ع): «من أخلاق الأنباء حب النساء».

عن رسول الله(ص): «ما زال جبرائيل يوصيني بالمرأة حتى ظنت أنه لا ينبغي طلاقها إلا من فاحشة مبينة».

وقال قوله(ص): «أحبيت من دنياكم لثلاث الطيب والنساء وقرة عيني الصلاة»(١). إذ جعل النساء بين الطيب الذي هو للدنيا، والصلاة الذي هو للآخرة، فكأن حب النساء هو حب للدنيا وللآخرة معاً.

(١) الروايات متضافرة في وسائل الشيعة، كتاب النكاح، باب، من أبواب مقدمة وآداب.

٨٧