حنان: ومتى حصل لي سعادة منذ أن تزوجتك، إنّني لم
أذق طعم السعادة، وإنّ أندوّتها في حياتي بل هي
طلمات بعضها فوق بعض.
سمير: أمالك ربشاشة وأستمر لأزيل الهموم عنك، ومكذا
إجابتك.
حنان: نعم . . . لا، أنّك، قد طردت صديقاتي.
سمير: حسناً كان هذا هدايتك، والآن تعالي معنا لنذهب
لزيارتها . . . .
ومنا بدت تواجدها رهبة بذلك، فابتسمت ابتسامة
خفيفة فاهية تكليف الإصرار، يميل لها هذه اليأس
من كلّ حدب وصوب . . . .
ومكذا بدأ سمير يغيّر نظرته نحوها، وكان كاد أن
يبأس هو من شفائها، إلا الكيت كان عنوان
صحيفها، والاستئزار موضوع حياتها، واليأس مار
رفيقها، ليست هي المرأة التي كان يتوصّفها،
ضاحكة مبتسمة تزيل الهمّ عن قلب زوجها، ليست
هي المكي الذي كان يحلم به.
ليست تلك المرأة الأجدوة التي تحاول زرع
البسمات وأنامل لطيفة ناعمة، تتورق ورداً، تتزع مع
الشوك، بل لا يبالي بالأشواك، ليست تلك المرأة
التي تنظر إلى اليوم بتفاؤل، بصدر رحب، تحاول
١٠٨
‹