القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ١٢٣ من ٢٣٣

ولقد ضاق صدري، وستمت الحياة من هذه الشاحة

التي قيت بها، إنّ الحياة بدونك شقاء وعذاب،

فأملك تترع النّار بوجودك، وتزيلي المهموم من

نفسي بطلتي تلك، وإنّي أعدّ الساعة التي أراك

بها في المنزل . . . .

وفاء: إنّني لا أستطيع البقاء بين أربع جدران، أحسّ

بنفسي كأسيرة تعيشها القضبان، فلا أجد به إلا

بالفرار، البيت سجن راق، وكأنوس مهيب، لا

أستطيع البقاء، بل أحسّ أنّه تجتمع علي نفسي بأن

أنوذ إلى صديقاتي، لأعتمد الحبّ علي.

إبراهيم: إذا كان لا بدّ لك من الترفيه عن نفسك، فليكن

ذلك في غيابي، ووقت دوام العمل، ولكن الحياة

الزوجية، لا بدّ من استقرار ومحبة وهدوء، وإذا

أنا أراك بجابتي في كلّ شيء من حياتي.

إبراهيم: حبيبي وفاء لن أمنعك من الخروج، الحرية معك

ولكن نزر غير زرد سرّاً، ولا محبتك ستزول من قلوب

الأخرين، كما أنّ ميتنك وقيمتك واحترامك،

ستزول من قلوب الأخرين أيضاً، وقد روي عن أمير

المؤمنين علي ﷺ «من أكثر زيارة قلّت بشاشته»

وضعّفته «أنّ الزيارة تورث الملاقاة».

١٢٦