القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ١٢٥ من ٢٣٣

البيت . . . فلعلّها تغتاظ بذلك . . .

وفاء: رجعت إلى منزلها قبل انتهاء دوام زوجها بقليل،

فأسرعت إلى تنظيف بيتها، دون ترتيب مناسب،

لعدم سعة الوقت لذلك، ثم فكّرت بأن تطبخ أكلة

بسيطة، تهيؤها بأسرع وقت ممكن . . . وإذ بها لم

تجد كلّ احتياجات هذه الأكلة المعيّنة فاضطرّت إلى

أن لا تضع البصل لأنّه غير موجود.

وما إن انتهت بإرهاق بادٍ على وجهها، جلست تنتظر زوجها

ولكن دون جدوى، فبدا عليها القلق والحيرة، إنّها المرّة الأولى

التي يتأخر بها!!

وفاء: لقد هيّأت لك الطعام، وجلست لأنتظرك ولم تأتِ

إلى الآن، إنّني لم أتناول لقمة واحدة . . . وبدأت

بالبكاء.

إبراهيم: ماذا صنعت اليوم؟

وفاء: تعال وانظر إلى الأكلة الشّهية!.

إبراهيم: آه ـ أين البصل؟ ثم لم يزل الطعام، نيّء، ولم

ينضج.

وفاء: آه . . . متى قلت لي إنّه لذيذ.

إبراهيم: لا ترهقي نفسك بعد اليوم فإنّني سأجعل غدائي

خارج البيت، وستطول مدّة دوامي إلى المساء، ما

١٢٨