القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ١٢٦ من ٢٣٣

بين العمل وزيارة أصدقائي.

وفاء: زيارة أصدقاؤك، وأنا من أنتظر؟!

إبراهيم: أنت لا تحبسين الجلوس في البيت، ومندك

صديقاتك، وأنا كذلك، وأنت لا تهتمين بشؤون

المنزل، وما أنا سألوس غسل ملابسي، وطعامي في

الخارج.

وفاء: أهذه حياة؟

إبراهيم: نعم حياة الحرّية أجمل؟!

❀ ❀ ❀

ومكذا اجتمت الأمور، وها الشجار في المنزل، ولم

يأتها يوماً أو ليلة، إلا والشمراخ غير نصيب، ثم قال ما

دامت النصيحة لم تنفعها، وما إذا أقضي معظم أوقاتي

خارجاً، ومع ذلك لم تتغيّر من عاداتها، وإذ هذا الأساس باد

فاضلاً، فلا بدّ من أن أهجرها في مضجعها، كما تقول الآية

الكريمة: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ

وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ (النساء: ٣٤).

فمرّر أن يبام في غرفة وتنام هي في غرفة أخرى، وكان لما لم

بازنها وبرشدها إلى صوابها، فصار يخرج في النهار، ولا يرجع

إلا في وقت متأخر من الليل، ثم يذهب إلى غرفته، ولم يكن

بدأ لها حروب أو لم تخش لها مصير، وفنرتقب عودته، تنادي ما

حاكه من كلمات في النهار . . . .

١٢٩