القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ١٣٠ من ٢٣٣

هذا ما في نفسي، وإن كان هناك المزيد، ولكن من اكتفاف

هذه الكلمات نحى ما أردت انطباعه في ذهنك.

أم وفاء: لا يا إبراهيم، إن ابنتي قد عيّرتها مراراً، فرأيتها

تتمسك بناحية المراءاة، ولكنّها موافقة موافقة

شديدة، إنّي أُمضي زوجة لولدي مثلها، في هيئتها

تلك، لاقترانك بوفاء، لقد تمنّاها الكثير، وكان لي

تأمّلهم وفاء، ولحسن خلقك، ولعمل وانتك، قد

دعت لك في ليلة القدر، حتّى حظيت بابنتي.

ثمّ إن الطيخ السهمي الذي كانت لطيفة تطيوه، كنّا نلمح أصابعها

بعده، وإنّي لا أحسب أنّ غذة صغيرة في عمرها تحسن هذه

الأعمال كلّها، إضافة إلى دراستها.

إبراهيم: اسمحي يا أم وفاء أن أروي عن رسول الله ﷺ أنّه

قال: «من اشترى عمامة فليصبح بعضها أمّ، ومن

اشترى قطّعتٍ عن صاحبتي، أو سمعها ما أقلبه»

وقال: ﷺ: «إذا للقيتم المباحين فإخواناً في وجوههم

وقلوبهم، وزنّا عليكم» قال: «إن مدخلك لخاوع

لعقلتك، خاشٍ لك في نفسائي، إن وفاء الآن، قد

ازداددت غروراً في نفسها، وتنطلق عن نفسها ولو

زوراً، لأنّه وجدت من يساندها في الرأي، ويشدّ

أزرها، ويدافع عنها.

وفاء: إنّي أقوم بخدمته، وأفعل المستحيل لإرضائه، ولكن

١٣٣