هذا الهمّ، وأشعرها بأنّ هذا الوهم الّذي سيطر على
خيالها، ما هو إلّا كسراب لا أثر له، أو حلم لا
أثر له في الحقيقة.
إبراهيم: ما أطيب قلبك يا سعاد، ليتها تقابلك هكذا كما
أنت، ولكن أحسب، وأظنّ، أنّ النّار مستعرة
الآن، وعندما تخمد جذوتها، سنحاول زيارتها معاً.
سعاد: لكن أظنّ أنّ المدّة إذا طالت ستتأجّج النّار أكثر
فأكثر، وستستعر وتضرم أكثر من الأوّل، ولا بدّ من
إطفاء الشّرر، قبل أن يحرق ما حوله.
إبراهيم: إذا كان هذا رأيك فلا بأس، وأرجو أن يؤلّف الله
بين قلبيكما.
وفاء: إبراهيم و..... وقفت برهة من الزّمن تنظر
بدهشة، وكأنّ هموم الدّنيا قد وقعت عليها
واكتنفتها، كيف يكون موقفها لم يكن هذا
بالحسبان، هل تطردهما وتشوّه سمعتها، أم تسمح
لهما بالدّخول....
ثمّ قالت تفضّلا، ولكنّ الحسرة في قلبها، وكأنّ
الدمعة أرادت أن تنفجر، فحبستها خشية رؤية
الضعف، والانهيار، عليها، بل تصلّدت وتجلّدت،
تعنّتاً وتجبّراً ....
١٤٦
‹