ثانياً لما الغيرة القاتلة، فما دام لم ينقص عليك
شيئاً، وما دامت زوجته من حسن أخلاقها،
وتأذيها، وما دات بنفسها بها يا أنّ تباديها ذلك أنت
أيضاً....
وفاء: لعلّه هو أجرها على ذلك، وما ذاك مبادرة منها.
الأب: وما أعلمك؟
وفاء: هذا واضح كالشمس في عين النهار، من أين لها
هذه الأخلاق الفاضلة الحميدة؟...
الأب: اسمعي هذه الروايات، وكوني صاحبة القلوب
واعة الضمير، واتّرسخ في حملك إلى الأب، فقد
روي أنه عرف رجل لأبي عبد الله ﷺ امرأته،
فأحسن عليها التناء فقال له أبو عبد الله ﷺ
أفرتها؟! قال: لا؟ ا قال: فأفرها فأفارها فبتيت،
فقال أتي عبد الله ﷺ إنّي أمرتها فقمتت
فقال: ﷺ لم تقول.
وروى من الإمام عليّ ﷺ قوله: «فبيرة الرّجل
إيمان، وغيرة المرأة عدوان، فبيرة الرّجل إيمان،
وغيرة المرأة كفر»، وروى عن النبيّ ﷺ: «فبيرة
النّساء الحسد، والحسد هو أصل الكفر، إن النّساء
إذا غرن فبضين، وإنّ فضين كفرن إلّا المسلمات
منهنّ»، ومن الصادق ﷺ: «لا غيرة في الحلال».
١٤٨
‹