القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ١٥٤ من ٢٣٣

يعرضن مصيري الحليق، نعم لا بدّ من نهاية ـ لن أرجع ـ لن

أرجع.

حملت طفلة ثيابها، وخرجت من بيتها، إلى غير عودة، لن

أستطع الصبر بعد على هذه حياة مليثة بالتعاسة، لقد صبرت أيّاماً

وليالٍ ولا أنّ أيّ لا يرجع إلى رشده، إنّي لتسائية، ولكن ليس إلى

ذلك من سبيل، وعفقة قلب تتمزّق، وزجرة فلو يتزعزر، دعوته

بالحكمة والموعظة الحسنة ولكن خاب آمله على فيه.

ـ ذابت هنّد الباب فتحت لها أمّها الحنونة، ابتي في غير

ثمرة فؤادي، ولكن منذ ليست على حالتها الطبيعية إنّ الدمعة

ترقرق في عينها، صفرة الوجه، شاحبة اللون. ليست كعادتها إذ

كانت الابتسامة لا تفتر بادية على وجهها.

الأم: تقصّ هند بأنّ صدرها، وكأنّ أفكارها قد تراكبت

في يد واحد، تتساءل ماذا جرى لهند، ابتي أين

ولدك صالح، أم.. ما هذه الحقيقة؟

هند: اجهشت بالبكاء، لا أريد صالحاً بعد اليوم، ولا

أريد ذلك الحياة المفقرة، التعيسة، لقد ذقت الصبر

والمظهر، والمحدودة وذلك حقّقاً لشرفي ودلالي

ولكن....

الأم: ما الخبرء، إنّ سحير مذهل على شربه الخمر، إنّه

يأتي في أواخر الليل، وعا من السحرون، ثمّ إنّي

أن أتحمّل هذه التعب من الصباح حتّى المساء، لا

١٥٨