وتلمزني، وتصالح، وبا ليتني أقلع في النهاية، يا
ليتني أرزق لقمة العيش بهداء، بل بالضياع
والمعاناة، حتّى إنّي أخذ مالاً من حقيبته خلسة
وسرقة، لا أستطيع العيش مع طفلي.
الأم: لا تتأوّهي يا بنيّ، فإنّ البيت الذي يراك صغيرة، لن
يتجلّى عنك كبيرة، كاد أن يصرف فيها عاءماً رغبنا
ترويحك له، نعم نقل إلى المستقبلي من خرّمه،
ولاأن عندما حمل على الجمرة، أخذ يقلبها يميناً
وشمالاً، دون اعتناء بها، لقد ملأ نظره منها،
فتركها بعخرية وانمتزازاً، إنّي أعرف كيف أتصرّف
معه.
هند: ابتسمت هند وتلمست الصفاء، ثم ضحكت حتّى بانت
نواجذها، إذ ظنّت بأنّ والدتها ستقابلها بكلماتها
المعارذة، أو باللؤمن، إذ ما حاولت فقّ زوجها، أو
آتاء نزع جوّ إلى طفلها، ولكن وجدت الباب مفتوحاً
على مصاريعه، وخاصة عندما تلقّفها أمّها بهذه
الكلمات الرّافقة، الّتي علّت بها حياة آنيّة طوّاً منها
بأنّها ستتمتع من مخالب الناس، وستردف بجناحها
فوق الريح، بعد قليل عاد الأب إلى منزله.
الأب: أهلاً وسهلاً بهذه القلة المختارة إلينا، حقّاً يا ابتي منذ
زواجتك إلى الآن، لا تذهبي من مخايلي، في كلّ
١٥٩
‹