القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ١٦٢ من ٢٣٣

لا تعبأ ولا تهتم لبيتٍ غير بيتها، إذ ستأوي إليه، امرأةً تسلب منها حياتها. ولكن لن أدع أحد يأخذ طفلي، زوجي، وكل ما جنيته لحياتي.

سمير: دعي هذا، لقد قلت لك إني أكرهك، وإن كنت من قبل من أعز الناس لَدَيْ.

لم تلتفت هند، بل هيَّأت الإفطار، ووضعته لزوجها فأكل بنفسه، وكأنَّ شيئاً لم يكن.

ولكن أتَّبه ضميره فيما بعد، فقد ذهب للسوق، وجلب أمتعةً وفواكه وخضاراً للبيت، يريد أن يعتذر، ولكنه يأنف من ذلك، وهكذا أيَّاماً إلى أنْ رجعت حياتهما إلى طبيعتها الهنيئة، ولكن كان سمير قد اقترض أموالاً، لشراء هذه الأمتعة، وهذا الطعام.

لقد كان بليداً تارةً، وتارةً أخرى يفتش على عمل فلا يجد، ومتى وجد عملاً، صَرَف المال فوراً على بيته، وعلى الخمر، فلا يدّخر شيئاً ولا يقتصد. وإذا سنحت له الفرصة أحياناً، فلا يأنف ولا يقصر من اللعب في القمار والميسر.

هند: إننا أشتقنا إلى زيارة بيت صديقك عادل يا سمير، إنَّه رجل خلوقٌ، بشوش، وإنني آنس مع زوجته، إنها كأختي،

١٦٦