القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ١٦٦ من ٢٣٣

أم جميل: دعينا من هذا الكلام، إن هكذا رجال يجب أن يُعاني بُعادهم، ويُقطع أمرنا بين الناس، حتى ينتهي عما هو عليه.

أم محمد: إنك أعطاك الحكم الشرعي بما صديقتي، صديقتي، وعظه وإرشاده ونصحه، ولكن إذا لم يقبل نصيحتنا، ولا يمكن إلا أطلاع الناس على حاله، فإنه سيُجعل حينئذٍ، أم سيرجع إلى عقله وإنسانيته وصوابه، فمذاك يمكن التحدث بقصته.

* * *

تخرج أم جميل، وتحمل هذا الخبر بين عضديها، وكأنه وزر، قد أثقل كاهلها، وتريد وضعه عنها، لقد ضاق الجميع بصعتها فصارت تجهين، وتسعى عندما تخرج مع زوجها، لأن الأصوات كانت تشار إليها.

ثم إن أم جميل صارت تتودد على حدة، وتبدي لها الشفقة عليها، مع أنها كانت تضمر لها السوء والضغينة، وتحاول أن توّجع نار الفتنة بينها وبين زوجها.

أم جميل: وأأسف عليك أيتها الأخت المهذبة العاقلة، كيف بدخانك متاخرة هذا الزوج، ثم أنت مكافئك لما صبرت لحظة، إذا ما يقضك ها المال؟ أم الجمال؟ أم الروح؟ أم الأخلاق؟ كل وجل تتمنى أن تكوني شريكة حياته.