القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ١٧٠ من ٢٣٣

النور، إلى الضياء، وإن أعود إلى الحلكة والظلام.

ابتسم وجه أم جميل، إذ إن الشيطان، يفرح ويحرك نيله إذا ما طغا إنساناً، لا شيء إلا لأنها لا تحب أن ترى أثر النعمة على غيرها، فالحسد والغيرة قاتلاها، فلذا تحب أن تبقى في وضعها التي توجه إليها الأنظار.

أم جميل: لقد شببتِ وعظمت في عيني يا حدة، إذ إنك لا ترضين تحت نير الظلم والاضطهاد، وإنك سترضي أنتِ سيدتي بالخفروج لك بنابته طفلك على أدنى تقدير، وستكوني عندك المتفوقة في الامتحان، وإن ينتمي عليك شيء بعد اليوم.

حدة: تأمل راجمة إلى بيت أهلها، وقد هزت رأسها، وتؤته، فكأنها صلبت بأن أم جميل داعية، وأنها لا منامن من القرار، والاهتزام، رجعت حدة بسرعة مطالعة علامات الاكتمار والاستبسار، ثم تحاول أن تدرس الموضوع أكثر، بجدة، ونشاط، وروح صالحة، نافذة، بما استمعت ته الآمر ﴿وَلَا تَكُونُوا مِثْلَ مَنْ نَّسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ﴾ [المجادلة: ١٩، ٢١]، كانت تفكر بأنها ستلقى من المحبة والدلال، كما